في رحاب الولاية

أهداف و مسؤليات

المؤسسات التابعه

المجالس التابعه

أعضاء المجلس

نبذة تاريخية عن المجلس

 ابحث
 

ألتعريف بالمجلس

امانة المجلس

قرارات المجلس

البحوث الثقافية

المؤسسات و الدوائر الثقافية

التعريف بالمواقع

خارطة الموقع

صفحة الأصلية > أالتعريف بالمجلس > نبذة تاريخية عن المجلس

نظرة إلى المسيرة التاريخية للمجلس الأعلى للثورة الثقافية

ان انتصار الثورة الاسلامية المجيدة في شباط عام 1979 م، و ما أعقب ذلك من اقامة نظام الجمهورية الاسلامية في ايران بدلا من النظام الملكي البهلوي المستبد قد فرض تغييرات وتطورات أساسية على الأصعدة الأجتماعية المختلفة، و ذلك لأن أي تطور في النظام لا يتم الا من خلال التطور و التغيير الحاصلين في الأسس و البنى. ومن هذا المنطلق فأن مقولة (الثقافة) التي تتمتع بمكانة خاصة و قاعدة متميزة تجعل أي تصور في تغيير النظام دون تغيير في الثقافة القائمة فيه تصوراً لامبرَ له

وكان صدور بيان الامام الخميني بمناسبة عيد النيروز في 20آذار عام 1980 م نقطة عطف في تاريخ الثورة الثقافية حيث اكد سماحته في البند الحادي عشر من البيان على ضرورة (احداث ثورة اساسية في جامعات البلاد كلها، و تطهيرها من الاساتذه المرتبطين بالشرق والغرب و تحويل الجامعات إلى بيئة سليمة لتدوين العلوم الاسلامية).

وقرر مجلس الثورة عقيب لقائه بالامام (ره) في بيان له بتاريخ 19 نيسان (ابريل) عام 1980 م ضرورة اخراج الجامعات من سيطرة الفئات المختلفة و أمهل هذه الفئات مدة ثلاثة أيام لاغلاق مكاتبها و تنظيماتها في الجامعات.

«وحدد البيان اليوم الثالث من حزيران (يونيو) لنفس العام تاريخا لانتهاء الامتحانات الجامعية ثم اعلن اليوم الرابع من هذا الشهر بداية لتعطيل الجامعات و ايقاف جميع اجراءات التوظيف و ما شابه ذلك فيها، كما قرر المجلس وضع خطط و برامج متطابقة و منسجمة مع اسس و معايير الثورة الاسلامية لايجاد نظام تعليمي جديد في البلاد. و اصدر الامام الخميني (ره)، بعد اغلاق الجامعات، أمرا نص فيه على تشكيل (لجنة الثورة الثقافية) وجاء في هذا الأمر: »تمر فترة على اعلان ضرورة حصول ثورة ثقافية بصفتها أمراً اسلاميا و مطلبا للشعب المسلم، و أن عدم اتخاذ أي أجراء مؤثر على هذا الصعيد ‌أثار قلق الجماهير المسلمة و خاصة الطلبة المؤمينين الملتزمين كما أن اثارة الفوضي من جانب العناصر المتآمرة بين الفينة و الأخرى آثار مخاوف هذه الجماهير و بدأت تخشى فوات الفرصة، لا سمح الله، في اتخاذ اجراء ايجابي في هذا المجال فتبقى الثقافة ، هذا الشأن البنيوي الخطير ، بايدي المستعمرين ويستمر الوضع الثقافي للبلاد كما كان عليه طيلة عهد النظام الفاسد الذي تسلطت عليه رؤوس عديمة الثقافه. ان استمرار هذا الوضع الكارثي، مع الأسف، وهو مطلب يصر عليه اذناب الأجنبي، يلحق ضربة قاصمة بالثورة الاسلامية و الجمهورية الاسلامية، و التسامح حيال هذا الأمر المصيري خيانة عظمى بحق الاسلام و البلد الاسلامي . و بناء على ما ذكر فقد تم تكليف السادة المحترمين؛ محمد جواد باهنر و مهدي رباني أملشي، و حسن حبيبي و عبد الكريم سروش و شمس آل أحمد و جلال الدين فارسي و علي شريعتمداري بمسؤلية تشكيل لجنة و دعوة شخصيات من اصحاب الرأي من اوساط الاساتذة المسلمين و العاملين الملتزمين المؤمنين و الطبقات المثقفة الأخرى الملتزمة المؤمنة بالجمهورية الاسلامية لتشكيل مجلس من اجل التخطيط للتخصصات المختلفة و للنهج الثقافي المستقبلي للجامعات على اساس الثقافة الاسلامية و لأختيار و اعداد اساتذة أكفاء و ملتزمين و واعين و كذلك للتخطيط للأمور الأخرى الخاصة بالثورة التعليمية الاسلامية«.».

واستنادا على أمر الأمام (ره) كلفت لجنة الثورة الثقافية بتركيز انشطتها في تعاملها مع القضايا الجامعية حول عدد من الممحاور هي:

اعداد و انتخاب اساتذة اكفاء للتدريس في الجامعات.

انتخاب الطلبة

أسلمة الجو الجامعي و تغيير البرامج التعليمية للجامعات لتكون حصيلة عملها في خدمة الشعب.

وانطلاقاً من ذلك دعت اللجنة اصحاب الرأي من التخصصات و الطبقات الأجتماعية المختلفة إلى التعاون، وكخطوة أولى تشكلت مجموعات للتخطيط لفروع الطب والهندسة والعلوم التجريبية و الزراعة و العلوم الانسانية و الفنون. و لما كانت ادارة الجامعات سابقا غير منسجمة مع الثقافة الاسلامية التي يؤمن بها المجتمع، كان لزاما أن تحصل تغييرات في ادارة الجامعات و أن يحدث تحول في تنظيماتها، و الأهم من ذلك كان ضرورة تحويل البيئة الجامعية إلى بيئة اسلامية ، ولذلك تشكلت لجنة فرعية في لجنة الثورة الثقافية سميت بـ : »لجنة أسلمة الجامعات«.

ولما كانت الضوابط و القواعد السائدة على الجامعات آنذاك غير منسجمة مع الظروف و المتطلبات الثورية للمجتمع تركزت اكثر أنشطة اللجنة على أسلمة الجامعات و تحديد ضوابط و قواعد تتطابق مع المعايير الاسلامية.

وفي آب (اغسطس) من عام 1983 م و استناداً لرأي الأمام الخميني (ره) القاضي بتعديل و تعزيز لجنة الثورة الثقافية و بالأخص بتواجد المسؤولين التنفيذيين فيها، و بناءاً على اقتراح من رئيس الجمهورية في ذلك الوقت (سماحة آية الله الخامنئي) وافق سماحة امام الأمة بتاريخ 29 آب (اغسطس) عام 1983 م على الأقتراح الداعي إلى تعديل و اكمال لجنة الثورة الثقافية. ومنذ ذلك التاريخ واصلت هذه اللجنة عملها ضمن التشكيلة التالية:

  • رئيس الوزراء
  • وزيري الثقافية و التعليم العالي، و الثقافة و الارشاد الاسلامي
  • طالبين منتخبين من قبل الجهاد الجامعي
  • السادة على شريعتمداري واحمد أحمدي و عبد الكريم سروش و مصطفى معين

وبأعادة افتتاح الجامعات و تطوير المراكز التعليمية و توسع أنشطة لجنة الثورة الثقافية صار لزاما أن تدعم و تعزز هذه اللجنة اكثر من ذي قبل، وقد اجرى بالفعل، بتاريخ 9 أيلول (ديسمبر) عام 1984 م ، ثاني تعديل أساسي على لجنة الثورة الثقافية، بواسطة سماحة الامام الخميني (ره) حيث تشكل المجلس الأعلى للثورة الثقافية بتركيبة جديدة. وجاء في جانب من أمر الامام الخميني (ره) ما يلي:

ان التخلص من الثقافة الغربية السيئة التعليم و استبدالها بالثقافة الاسلامية الهادية والثقافة الوطنية و تعميم الثورة الثقافية في جميع المجالات على الصعيد الوطني ، بحاجة إلى بذل مساع وجهود حثيثة ، في مكافحة التغلغل الغربي العميق و المتجذر، لسنوات طويلة . هذا ومع اسداء الشكر للجنة الثورة الثقافية لما بذلته من جهود من أجل ازدهار الثورة في البلاد، أرى من الضروري تعزيز هذه اللجنة ، و لذلك وبالأضافة إلى جميع اعضاء لجنة الثورة الثقافية قررت ضم رؤساء السلطات الثلاثة المحترمين، حجج الاسلام السيد خامنئي و السيد اردبيلي و السيد رفسنجاني و الساده كاظم اكرمي وزير التربية و التعليم و رضا داوري ونصرالله بور جوادي و محمد رضا هاشمي إلى الافراد السابقين«.

وعقيب الاستفسار المؤرخ 17 شباط (فبراير) عام 1985م الذي قدمه رئيس الجمهورية ، حول مدى نفوذ و سريان قرارات المجلس الأعلى للثورة الثقافية ، أجاب سماحته بتاريخ 24 شباط (فبراير) 1985 م بما يلي:

«يجب أن ترتب آثار على ما يعينه المجلس الأعلى للثورة الثقافية المحترم من ضوابط و قواعد».

و يعود ثالث تعديل أساسي على المجلس الأعلى للثورة الثقافية إلى عام 1996 م حيث اصدر سماحة آية الله خامنئي قائد الثورة الاسلامية في كانون الأول (ديسمبر) عام 1996 م بيانا عين فيه التركيبة الجديدة لاعضاء المجلس الاعلى للثورة الثقافية ، كما اكد في البيان على المكانة المهمة لهذا المجلس و على مسؤولياته الخطيرة. و جاء فيه:

«ان المجلس الاعلى للثورة الثقافية الذي ظهر بديلا للجنة الثورة الثقافية اثر البادرة الحكيمية للامام الراحل العظيم، قد قام بدور نشط و مؤثر في الميادين الثقافية للبلاد وبالأخص في الجامعات و ترك آثارا مباركة كثيرة . و الآن حيث تتقدم البلاد في مجال الأعمار و البناء وتتوسع الحاجة إلى العلم و التخصص و يصبح استيعاب العلوم و التقنيات وتربية و اعداد الباحثين و المجددين و الاساتذة و اصحاب التخصصات النافعة ضروة ملحة، تتضاعف أهمية هذا القسم من المسائل الثقافية، و ان تطوير و توسيع الجامعات ومراكز البحوث و التعليم و التعليم العالي، استجابة لتلك الحاجة و لاستيعاب الاعداد المتزايدة للطلبة ؛ كل ذلك يضع على عواتق مسؤولي الشؤون الثقافية في البلاد واجبات جديدة اكثرها أهمية هو رفع المستوى النوعي لمواد العلوم و الابحاث في هذه المراكز اولاً، و تحقيق التربية المعنوية للطلاب و توجيههم من الناحيتين الفكرية و العلمية ثانياً».

و في جانب آخر من هذا البيان أشار سماحته إلى الغزو الثقافي الواسع الذي يقوم به الاعداء ضد القيم الاسلامية و الثقافية الوطنية الأصيلة و معتقدات الشعب قائلا:

«كل هذه الحقائق المهمة و ما تحمله من تحذير، تدعو المسؤولين الثقافيين في البلاد إلى اتخاذ تدابير راجحة و إلى ابداء اهتمام اكثر و بذل جهود اوسع و بالأخص المجلس الأعلى للثورة الثقافية الذي يعتبر في ساحة الجهاد الوطني ضد الأمية و التخلف العلمي وضد التبعية الثقافية، بمنزلة الركن المركزي و الاساسي للبلاد، و تحتهم كذلك على الحركة والابداع و شحذ الهمم في هذا المجال».

بناء على ما ذكر ، فان المجلس الاعلى للثورة الثقافية دخل مرحلة جديده من حياته التنظيمية حيث كلف بالاهتمام بادارة المجتمع من الناحية الثقافية في المجالات المختلفة والتمهيد لظهور مجتمع يرفل بالحياة الآلهية الطيبة وذلك بالتخطيط لسياسات مبدئية على هذا الصعيد.


جميع حقوق هذا الموقع محفوظة لأمانة المجلس الأعلي للثورة الثقافية شروط الأستفادة

الأتصال بمدير الموقع: webmaster@iranculture.org